جامعة البليدة 1 تحتضن محطة وطنية رائدة في مسار الجامعة المقاولاتية
في محطة نوعية واستثنائية في مسار الجامعة الجزائرية نحو ترسيخ ثقافة المقاولاتية والابتكار، احتضنت جامعة البليدة 1، الأربعاء 07 أكتوبر 2026، بقاعة المؤتمرات التابعة للمركب الرياضي للجامعة، مناقشة مشروع تخرج لنيل شهادة الماستر بعنوان «تعبئة الغازات الصناعية»، في إطار القرار الوزاري 1275.
وتكتسي هذه المناقشة أهمية وطنية غير مسبوقة، باعتبارها أول مشروع على مستوى مركز تطوير المقاولاتية بجامعة البليدة 1 يعتمد الخيار الثاني من المنشور 001، المتعلق بمناقشة مشروع التخرج بعنوان مؤسسة اقتصادية، بصيغة مقاولاتية 100%، كما تُعد أول مشروع على المستوى الوطني يحصل، قبل المناقشة، على موافقة لجنة انتقاء واعتماد وتمويل المشاريع (CSVF) التابعة للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA).
وتكتسب هذه التجربة بعدًا مؤسساتيًا إضافيًا من خلال تجسيد شراكة فعلية بين قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين، بما يعكس أهمية التكامل بين مختلف الفاعلين في مرافقة الطلبة حاملي المشاريع، وتحويل الأفكار والمخرجات الأكاديمية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد.
وقد عرفت هذه المناسبة حضورًا نوعيًا لعدد من الإطارات والمسؤولين الوطنيين والمحليين، من بينهم السيدات والسادة: رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية، والمنسقة الوطنية لمراكز تطوير المقاولاتية بقطاع التعليم العالي، والمنسق الوطني لمسرعات الأعمال الجامعية، والمدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، والمنسقة الوطنية لمراكز تطوير المقاولاتية بقطاع التكوين المهني، إلى جانب مديري الهيئات الإدارية والإدارات المحلية لولاية البليدة، ونواب مدير الجامعة، والعمداء ومديري المعاهد، والأساتذة والطلبة وأسرة الاعلام.
وفي كلمتها الترحيبية، أكدت مديرة مركز تطوير المقاولاتية بجامعة البليدة 1، البروفيسورة لخشم قسمية، أن هذه المحطة تجسد التحول الذي أرساه القرار 1275 في مسار الجامعة، من خلال الانتقال من النموذج التقليدي لمذكرة التخرج إلى نموذج جديد يجعل من الطالب حاملَ مشروع، ومن مشروع التخرج نواةً لمؤسسة، ومن الجامعة فضاءً لإنتاج المعرفة والقيمة الاقتصادية والابتكار.
وتؤكد هذه المناقشة أن الجامعة الجزائرية بصدد الانتقال من منطق التكوين إلى منطق صناعة المشاريع والمؤسسات، وأن الاستثمار في أفكار الطلبة ومرافقتها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد يمثل أحد أهم مسارات ربط التكوين الجامعي بالتنمية الاقتصادية وتعزيز دور الجامعة في خدمة محيطها.
وعلى هامش هذه المناسبة، قام الحضور بزيارة معاينة إلى المقر الجديد لمركز تطوير المقاولاتية بجامعة البليدة 1، الذي خضع لعملية تهيئة وتجهيز، بما يعزز قدراته على مرافقة الطلبة حاملي المشاريع ودعم المبادرات المقاولاتية والابتكارية، وتوفير فضاء ملائم لاحتضان المشاريع والمؤسسات الناشئة.
