ندوة وطنية حول الجمل، تعدد الاستخدامات والتكيف في إنتاج الثروة الحيوانية
16 ديسمبر 2025

ملتقى وطني حول الجمل: التعدد الوظيفي والتكيف في خدمة تربية الماشية

13 ديسمبر 2025

في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا التغيرات المناخية والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، يُنظَّم ملتقى وطني يوم 13 ديسمبر 2025 تحت عنوان:
«الجمل: التعدد الوظيفي والتكيف في خدمة تربية الماشية»، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء والمهنيين في مجال تربية الحيوانات، وخاصة الإبل.


أهداف الملتقى

تشهد العديد من دول العالم، لا سيما الدول الإفريقية، تفاقمًا ملحوظًا لظواهر التغير المناخي، الجفاف، التصحر، وتراجع معدلات التساقطات المطرية، وهي عوامل أصبحت تشكل تحديًا حقيقيًا للأنظمة الزراعية والرعوية.
وتُعد الجزائر من بين الدول الأكثر تأثرًا بهذه الظواهر، حيث تمثل المناطق القاحلة وشبه القاحلة حوالي ثلثي المساحة الإجمالية للبلاد، المقدّرة بـ 2.383.000 كلم².

في هذه المناطق، تحتل تربية الجمل (الدُّرومادير) مكانة بالغة الأهمية، إذ تمثل نشاطًا اقتصاديًا واجتماعيًا رئيسيًا للسكان المحليين، لما توفره من:

  • اللحوم،

  • الحليب،

  • الوبر (الشعر)،

  • والمساهمة في العمل والنقل.

ويُعتبر الجمل أكثر الأنواع الحيوانية تكيفًا مع الظروف البيئية القاسية، حيث يتميز بقدرته العالية على الإنتاج في ظل ندرة المياه وشح الموارد العلفية، مما يجعله عنصرًا استراتيجيًا في تنمية المناطق الصحراوية.


واقع تربية الإبل في الجزائر

حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، يُقدَّر تعداد الإبل في الجزائر بـ 456.519 رأسًا (FAO STAT، 2022)، تُربى في الغالب وفق نمط تربية تقليدي واسع النطاق، يتميز بانخفاض مردوديته الإنتاجية.

وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة الملحة إلى:

  • تطوير أساليب التربية،

  • تحسين الأداء الإنتاجي والصحي،

  • وتعزيز البحث العلمي المتخصص في مجال الإبل.

ومن هذا المنطلق، يهدف هذا الملتقى إلى تسليط الضوء على أهمية تكثيف الجهود البحثية خلال العشرية القادمة، من خلال دراسات علمية معمقة تُعنى بالجمل في بيئته الطبيعية وفي الظروف الحقيقية لتربيته.


محاور الملتقى

سيتناول الملتقى جملة من المحاور العلمية المهمة، من بينها:

  • مستجدات تقنيات التكاثر عند الإبل؛

  • الوضع الراهن للإنتاجات الإبلية (اللحوم، الحليب، المشتقات)؛

  • الوضع الصحي والأمراض السائدة في تربية الإبل؛

  • مداخلات علمية حرة تتيح للباحثين عرض نتائج أبحاثهم وتجاربهم الميدانية.


الهيئات المشرفة على الملتقى

  • الرئيس الشرفي الأول:
    رئيس جامعة البليدة 1
    الأستاذ الدكتور بزينة محمد

  • الرئيس الشرفي الثاني:
    مدير معهد العلوم البيطرية – جامعة البليدة 1
    الدكتور جلال عادل

  • رئيس الملتقى:
    الدكتور كلانمر رابح


خاتمة

يمثل هذا الملتقى الوطني محطة علمية مهمة لتعزيز المعرفة حول دور الجمل في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، كما يسعى إلى بناء جسر تواصل فعّال بين البحث العلمي وصناع القرار والمهنيين، من أجل النهوض بقطاع تربية الإبل وجعله رافدًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني في ظل التحديات المناخية الراهنة.